الشوكاني
152
نيل الأوطار
رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال : يا رسول الله حلقت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، وأتاه آخر فقال : إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، وأتى آخر فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي ، فقال : ارم ولا حرج وفي رواية عنه : أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال : كنت أحسب أن كذا قبل كذا ، ثم قام آخر فقال : كنت أحسب أن كذا قبل كذا حلقت قبل أن أنحر ، نحرت قبل أن أرمي ، وأشباه ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : افعل ولا حرج لهن كلهن ، فما سئل يومئذ عن شئ إلا قال : افعل ولا حرج متفق عليهما . ولمسلم في رواية : فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : افعلوا ولا حرج . وعن علي عليه السلام قال : جاء رجل فقال : يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر ، قال : انحر ولا حرج ، ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق ، قال : احلق أو قصر ولا حرج رواه أحمد . وفي لفظ قال : إني أفضت قبل أن أحلق ، قال : احلق أو قصر ولا حرج قال : وجاء آخر فقال : يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج رواه الترمذي وصححه . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال : لا حرج متفق عليه . وفي رواية : سأله رجل فقال : حلقت قبل أن أذبح ، قال : اذبح ولا حرج ، وقال : رميت بعدما أمسيت ، فقال : افعل ولا حرج رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة والنسائي . وفي رواية قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : زرت قبل أن أرمي ، قال : لا حرج ، قال : حلقت قبل أن أذبح ، قال : لا حرج ، قال : ذبحت قبل أن أرمي قال : لا حرج رواه البخاري . قوله : في يوم النحر في رواية للبخاري : إن ذلك كان في حجة الوداع ، وفي أخرى له يخطب يوم النحر كما في الباب ، وفي أخرى له أيضا على راحلته . قال القاضي عياض : جمع بعضهم بين هذه الروايات بأنه موقف واحد ، على أن معنى خطب أنه علم الناس لا أنها خطبة من خطب الحج المشروعة . قال : ويحتمل أن يكون ذلك في موطنين : أحدهما على راحلته عند الجمرة ولم يقل في هذا خطب . والثاني يوم النحر بعد صلاة الظهر وذلك وقت الخطبة المشروعة من خطب الحج يعلم الامام فيها الناس ما بقي